السبت، 8 يونيو 2013

التدريب الصيفي- اليوم الأول

منذ تاريخ اليوم بدأت مرحلة جديدة من دراستي الجامعية، مرحلة أقرب للجديّة وشيء لم أعتد عليه.
هي تجربتي الأولى في العمل الحقيقي بداخل مؤسسة أمارس فيها ماتعلمته خلال الأربع سنوات الفائتة من تخصصي وهو الجرافيك ديزاين أو تصميم الوسائط المتعددة والمطبوعات. 
التدريب الصيفي رغم أنه سيأخذ شهرين ومايقارب ٢٠٠ ساعة من هذا الصيف إلا أنني واثقة بأنه سيكون تجربة فريدة من نوعها تؤهلني للعمل الحقيقي بعد التخرج بإذن الله. 

سأكتب هُنا عن تجربتي وسأستفيد من كل يوم أستيقظ فيه وأذهب للعمل. 
لماذا؟ أولاً: لأنني متأكدة أنها تستحق النشر.
ثانياً: لأشبع الفضول عند الأشخاص المتحمسين لخوض هذه التجربة ممن هم أصغر مني، ولكم تمنيت أن يكون هناك شخص ليجاوب عن تساؤلاتي بخصوص التدريب الصيفي لكن لم يهتم أحد لحماسي لذا سأكون أنا ذلك الشخص المهتم ;) 

كلّ صيف كنت ألتحق بمركز أو نشاط تطوعي، الصيف الماضي على سبيل المثال كنت أعمل في الصباح كسكرتيرة وأقوم ببعض الأعمال الإدارية وفي المساء كنت أذهب لمركز غراس وأساعد في أحد الملتقيات للمرحلة الثانوية وبين هذا وذاك كنت أقوم ببعض الأعمال المسلية وأمارس هواياتي من قراءة ورسم أو تصوير. 
هذه السنة لن أتمكن من القيام بأيّ من هذه الأشياء نظراً لالتزامي بالتدريب لذا سأحرص على أن أستمتع بطريقتي الخاصة، وسيكون كل يوم مميزاً كفاية لأفعل فيه شيء جديد وأتعلم مهارة جديدة. 

بما أنّ اليوم هو الأول فقد أمضينا معظمه في التعرف على طبيعة العمل، وُكّلنا ببعض المهام وعَرفنا دورنا خلال هذه المرحلة. الجميل في الموضوع أنّ المؤسسة تثق بنا وهي متحمسة بقدرنا لترى مايمكننا انجازه. 
دائماً من المهم أن يكون قائد الفريق محفزّاً لباقي المجموعة. شيء آخر تعلمته اليوم، هو ألاّ تصرح بمصادرك للجميع. في نفس الوقت عليك أن تعطي بعض المعلومات حتى تصبح شخصاً يثق الآخرون به،  بعض الأسرار مفيد وأتحدث هُنا عن علاقات العمل وليس الأشياء الشخصية. هذه الأسرار قد تكون مصادر معلوماتك أو بعض الموردين أو حتى طريقتك في البحث، لكن الكتمان الزائد في المقابل سيجعلك أنانياً ولن تحصل من الآخرين على أي شيء. وكما تقول القاعدة المشهورة  التوازن مطلوب في كل شيء. 
من الأمور أيضاً التي تعلمتها اليوم، لاترفض الفرص التي تأتيك حتى وإن كنت قد فوضت شخصاً بالمهمة. بمعنى، أحياناً نلتزم بالعمل مع الأشخاص لأنهم الوحيدون المتفرغون حالياً وفق شروطنا أو مانرغب به، لكن ربّما يأتي شخص متمكن أكثر دون موعدٍ سابق، سيكون رفضه هنا نوع من الغباء لأن الهدف في النهاية هو جودة العمل وليس سرعته وخصوصاً عندما يكون أمر سيستخدم على المدى البعيد وسيخدم المؤسسة تقريباً للأبد. 

كان يوماً جيّداً كونه اليوم الأول، وربّما هناك أشخاص توفرت لهم فرص أفضل في العمل مع مؤسسات أكبر من التي أعمل لديها لكنني على ثقة بأن لاأحد سيجعل منها تجربة تشبه تجربتي بأي شكل من الأشكال، 

تمنّوا لي التوفيق :) 

السبت، 4 مايو 2013

منذ كنتُ في الثانوية، وعلى أعتاب التخرج منها، تلك الفترة التي تكثر فيها كتابة الأتوجرافات ورسائل الوداع،
كنّ معلماتي يثنينَ على ابتسامتي التي تعكس ايجاباً على الجميع، لم أكن أعرف وقتها أنني سببٌ لذلك،
كانَت فعلاً تلقائياً وغالباً نتيجة حياءٍ من شيء ما.
بعد دخولي للجامعة استمر هذا التعليق يصلني من مجموعةٍ ممن قابلتهم وأسعدني هذا الأمر وأخذته كعادةٍ تلازمني يوماً بيوم. 

لكن، عندما أحزن... 
سحابةٌ رمادية وكتلةٌ ثقيلة تحلّ على قلبي، لاأجيدُ تجاهلها ولا التعامل معها وازاحتها.
يصعبُ عليّ الأمر كثيراً وأشعرُ بشيء ثقيل جداً يكبتُ أنفاسي. أريدُ أن أبكي لكن دونَ جدوى ويتحوّل كل شيءٍ حولي لشيء رماديّ باهت اللون. باهتٍ جداً بلاطعم. 

أحياناً أحس بأنّ عليّ أن أتجاهل كل هذا وأشغل نفسي بما هو أهم ومايجب انجازه، وأحياناً أحس بأنني متعبة جداً كي أواصل، وأنني أشد ماأكون محتاجة للهروب من كل شيء والابتعاد لمكانٍ هادئ وشيء من السكينة.
المواجهة ليست الحلّ لكل الأمور. أحياناً يكونُ الوقت كفيلاً بتطبيب النفوس. 

أتمنى ألاّ أفقد تلك الروح الايجابية التي تنعكس على كل شيء، أتمنى حقاً ألاّ يعيقني هذا الكدر عن المضي قدماً في تحقيق ماأريد وأتمنى أكثر أنّ هذه الحالة لن تتجاوز "فترة وتعدّي" !

الجمعة، 3 مايو 2013

"النوتات" المركونة

أنا من الأشخاص الذين يخزنون بعض الدفاتر أو "النوتات" التي يشترونها لأنهم معجبون بها "زيادة عاللزوم" أو لأنهم لايجدون مايكتبونه ويليق بقيمتها! 
اشتريت مؤخراً أحد هذه الدفاتر، والمشكلة أن هذا الهوس الذي تقول عنه أمي"حمدلله انها دفاتر" لايتوقف رغم أنني أملك مايكفيني للأبد. أريد أن أستخدمه لكنني لاأجد ماأفعله به :/ 
فكرت وفكرت إلى أن وصلت لفكرة أظنها ستحل المشكلة.. 

كثيراً ماأعجب بالعديد من الصور أو الأفكار الملهمة التي أريد أن أطبقها في المستقبل، في منزلي، في مكان عملي أو في ليلة عرسي، أحفظ هذه الأفكار في أماكن متفرقة، بعضها في صور الجوال أو في المفضلة أو في بنترست أو في متصفح كروم أو في التنزيلات في الكمبيوتر وهكذا. وعندما أحتاج فكرة لاأجدها! لذا فكرت ماذا لو كان هناك مكان واحد أجد فيه كل هذه الأفكار التي أخطط لها حتى يكون الوصول لها سهلاً في المستقبل عند الحاجة ولأن الأشياء المطبوعة دائماً لها قيمة أعلى اضافة لأنّ هذه القيمة تزيد بمرور الزمن ويمكن أيضاً من خلالها مراقبة ذوقك كيف تطور وإلى أن وصل.
لذا قررت أنّ هذه الدفاتر ستكون مجموعتي المستقبلية وسأصنفها لمجموعات بحيث أطبع مايعجبني وأضيف عليه تعلقيات، أفكار، رسومات ولمسات خاصة بي، ومن يدري ربّما يكون أحد دفاتر الالهام هذه إرثاً جيّداً لأبنائي فيما بعد :) 

إذا أعجبتك الفكرة طبقها وابعث لي بصورة على حسابي في تويتر @m_gdesign 

الخميس، 4 أبريل 2013


أحست بالعبرة تخنقها.
فتحت النافذة أرادت لرئتيها أن تتسع، أرادت أن تزفر حتى تُخرج أوجاعها من كُلّها، لكن لم تكن ذراتُ الغبار لتسمح بذلك! 
مع أجزاء الثانية الأولى التي استنشقت فيها الهواء، غصت بعبرة أخرى، هذه المرة كانت عبرة حقيقة! تصاعدَ صوتُ سعلتها حتى خافت أن تُخرج ماأكلته قبل سويعات، حمداً لله أنقذتها قنينة ماءٍ تركتها لها أمها بالأمس. 

حملت نفسها وخرجت تبحثُ عنه.
في جوفها الكثير من الكلام لتقوله، تريدُ أن تحكي له عن كلّ ماصادفها خلال هذا الأسبوع؛ أولئك الذين سخروا منها، ذلك الموقف الذي أحرجت فيه، تلك الصديقة التي خرجت معها ذلك المقال الذي أعدته. شيءٌ ما في السياسة لم تفهمه وبحثها العلمي الذي يحتاج لمراجعة!
لديها الكثير الكثير مما خبأته له لتحكيه بشغف. فهو الوحيد الذي يسمع وهو الوحيد الذي يريدُ أن يفهم! 

خرجت تتراقصُ قدماها في خفة، فتحت الباب وأطلقت نظرها في كلّ الأرجاءِ تبحث، لكنّها لم تجده.
أخذت تحدّث نفسها وتخلق له عذراً تلو الآخر، مالذي شغله عنها؟ أيعقل أن لديه موعداً أهم؟ انتظرته طويلاً وهي تأمل نفسها أنّ الساعة القادمة ستحمله إليها. خاب توقعها، واختنقت هذه المرة بعبرةٍ أشد.

رجعت لغرفتها تقودها الظنون. لم تعتد على اخلافه وعوده، لم ترد أن تصدق أنّه يمكن أن ينشغل بماهو أهم. ألقت بنفسها على الفراش ودمعتها لم تلبث أن رطبت خدها الذي تأذى من الأتربة. نامت وهي تتمتم:

"غابَ قمري وتركني وحيدة!"

السبت، 23 مارس 2013

كلمة درّة كلّية التصاميم



قرأت مرة كتاباً حمل سؤالاً أثار في نفسي الكثير؛ ماذا سيخسر العالم بعدك؟ 
منذ تلك المرحلة المبكرة من عمري، قطعت على نفسي وعداً بأن حياتي لن تنتهي هكذا، أنّ على أحلامي وطموحاتي أن تكون عالية جداً. وضعتُ لنفسي هدفاً: بأن أكونَ سبباً في تغيير العالم، وألا أترك أيّ فرصة تأتيني تقرّبني من هذا الهدف إلا وأغتنمها، ولعل هذه المناسبة هي إحدى هذه الفرص

يقال؛ اذا أردت أن تعرف الإنسان، فاسأله عن طموحه. وأريدُ أن أشارككم بعضاً منه، لعلكم تشهدون تحققه يوماً ما.
عندما يُعطيك الله ميزةً عن بقيّة أقرانك، سواء في المهارات أو في طريقة التفكير أو في أسلوب الحياة هو شيءٌ يجعلك في تحدٍّ دائم مع نفسك: كيف سأقدم الأفضل فيما أجيدُ أصلاً عمله؟ وقد وهبني الله من هذه المهارات ماأشكره عليها في الليل والنهار. ولطالما حرصت على استثمارها وتطويرها في شتى المجالاتمسؤوليتي تجاه ديني كانت هي دائماً الدافع الأقوى خلف كل اجتهاد.

في الفترة الأخيرة دائماً كنت أتساءل: كيف أتخيّل نفسي بعد ١٠ سنواتٍ من الآن؟ ومثل هذه الأسئلة تبعث في النفس الحيرة وقد تأخذ منك وقتاً كثيراً جداً. في النهاية عرفتُ بالضبط ماأريدُ أن أكونه في المستقبل. أريدُ أن أكونَ شخصاً مُلهماً، شخصاً يشجّع كلّ من يسمع عنه أو يقابله على تحقيق طموحه، والسعي لنجاح أكبر. كيف؟  بشخصيتي، بنجاحي في مجال عملي، بخدمتي لوطني، وحفظي لديني

أؤمن بشدة بأنّ هذا الوقت هو وقتنا، وبإمكاننا تحقيق الأفضل لأنفسنا، لفخرِ عائلاتنا، لتخصصنا، للوطن وللعالم أجمع

هدفٌ كهذا قد يبدو صعباً أو مستحيلاً لكنّ شخصاً أخلصَ نيّته لله، وسعى ولم يبدد جهداً لابد أنّ الله لن يضيّعه.
وعلى مرّ العصور، أولئك الذين فكّروا بطريقة مختلفة وأصرّوا على تحقيق مايريدون هم الذين وصلوا وغيّروا العالم

النجاح العظيم ما هو إلاّ سلسلة من نجاحات صغيرة متصلة. أنا الآن أخطو خطواتي الأولى لتحقيق هدفي، وأنتم جزءٌ مهمّ منه :) 

١٧- مارس - ٢٠١٣ 

تأليف: مريم بنت عبدالرحمن

مؤخراً اتضح لي الكثير من الأشياء،
أنا أكتب لأراجع أفكاري، لأقراأ نفسي بين الحين والآخر وغالباً لأتنفس. 
ليست عنصرية لكنني أؤمن بكلّ الذين اختاروا الكتابة وأتقنوها كوسيلة. كنتُ مقتنعة بأنني أريُد أن أؤلف كتاباً الآن، لكنني عدلت عن هذا الحلم أو أجلته قليلاً بعدما قرأتُ تغريدةً تنتقد معرض الكتاب الذي أقيم مؤخراً في الرياض، قال فيما معناه أن كلّ شخصٍ أصبح بمقدوره الكتابة ونشر مؤلفاته حتى فقدت الكتابة هيبتها.
إنّها المرة الأولى التي أفكر بهذه الطريقة وقد اقتنعتُ تقريباً بها! عندما نقرأ فنحنُ نضيّع وقتنا لأفكارِ شخصٍ آخر أو قصته أو نصائحه، هل عندي حقاً مايستحق أن يضيّع شخصٌ وقته لأجله؟ 
أعني مالذي سأكتبه وسيكون بكل تلك القيمة؟ سأجعل أحدهم يدفع ليقرأ شيئاً مني! 

أجلّتُ فكرة نشر كتابٍ لأجلِ لاأعرف أين ينتهي وحتى ذلك الحين سأكتفي بالتدوين على الأقل هُنا تضييع الوقت يتم في صورة أسرع وبطريقة يمكن بها انتقاء مايُقرأ وليس العلوق مع شيءٍ من مئة صفحة أو مايزيد. 

عندما أكتبُ كتاباً أريده ذا قيمةٍ عالية جداً، أريدُ لمن يقتنيه أن ينتفع به وأن يفهم العالم بطريقة مختلفة، أريده مختلفاً وفريداً من نوعه وحتى أصل لكلّ هذا أحتاج الكثير من الأفكار لأبلور أفكاري وأخرج بشيءٍ يستحق حقاً الاقتناء! 

الجمعة، 8 مارس 2013

مؤخراً اكتشفت سبباً آخرَ يدعوها للعمل. كان ذلك نهاية يومٍ عاديّ عندما عادت من عملها لتجدَ اتصالاً من والدها، هاتفته فإذا به يسأل عن أحوالها وعن أمرٍ يريدُ له حلاً. 
عندما أنهت المكالمة. تأملت طويلاً، قبل سنين ليست ببعيدة من الآن كان أبوها هو مثلها الأعلى في كلّ شيء وكأنّ معارف الكون كلها كانت بين يديه،
تلك الفترة التي يُثرينا بالمعلوماتِ فيها أبوانا، ننبهرُ بهم جداً ونخبرُ كلّ أصدقائنا عن مدى روعة أحاديثهم،
تمرّ السنين وإذا بهذه الروعة تتلاشى شيئاً فشيئاً وخصوصاً مع التقدم التكنولوجيّ العجيب. نصبحُ أكثر تحضراً ومواكبة للعصر منهم، ويصبحون فجأة "دقة قديمة" وشيئاً فشيئاً نتفوق عليهم في أكثرِ من مجال ويلجؤون لنا بصورةٍ لم تعتقد أنّ أحد الأطراف تخيّلها يوماً. 
عندما ينظرُ إليها أبواها بهذه الصورة التي كانت يوماً صورتها عنهم; الشخص الذي يُلجؤ إليه عند الأزمات، عند الحاجة لاستشارةٍ ما، عند البحثِ عن حلول، عندما يهاتفونها ليس فقط ليسألوا عن أخبارها ولكن ليستفيدوا من شيءٍ ما تعرفه ويغيبُ عنهم،

تأملت طويلاً في هذا الحال وقطعت على نفسها وعداً بألا تتوقف عن التعلم، وأن تكونَ الأفضل دائماً حتى يظلّ والداها فخورَين بها وحتى لايلجآ لسواها عندما يعوزان أمراً ما. 

تأملت طويلاً في كلّ الأسباب التي تدفعها يوماً بعد آخر للاستيقاظ في الصباح الباكر، للعمل، للقراءة ، للتطوع والنجاح، تأملت طويلاً، وأضافت لكلّ هذا سبباً جديداً. 

Feature Post